الحرّية والخلاص في الإسلام
في الدول الإسلامية، أُلغيَت العبوديّة والذمّيّة بفعل الاستعمار. لكنّ الفروق في المعاملة والظلم والإذلال لا تزال قائمة لغير المسلمين (مراجعة مجدي سامي زكي، "تاريخ أقباط مصر"، منشورات باريس، 2005، ص 479-577). فعلى سبيل المثال، الشخص الغير المسلم لا يرث من قَرينه المسلم (البخاري 1588؛ 4283)، وإذا اعتنق شخص مسيحيّ الإسلام، يُسجَّل أولادُه تلقائيًّا كمسلمين، حتى ولو كانوا بالغين وراغبين في البقاء مسيحيّين. يُعاقِب المغرب على التبشير بالسجن من ستّة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة يتراوح قدرها بين 100 و 500 درهم (قانون العقوبات رقم 220). أما الجزائر، فتُعاقِب عليه بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى مليون دينار (منذ آذار/مارس 2006). الإسلام هو سجنٌ لمنع النفوس من نيل الخلاص الذي يمنحه المسيح وحده، كما جاء في القرآن السورة 3 الآية 55. فمن بإمكانه أن يأتي بعد المسيح، إن لم يكن المسيح الدجّال؟
أ يُعلّم الإسلام ما هو صواب وينهى عما هو خطأ؟.
شرّع الله الطلاق (القرآن 65:1). ولذلك، لإنهاء زواجه، يكفي أن يردد الرجل المسلم ثلاث مرات متتالية، حتى وان كان ثملا، "أنت مطلقة". وبعد الطلاق الثالث، يأذن له الله بإرجاع زوجته إذا دخلت بعلاقة برجل آخر (القرآن 2:230)! وعادةً ما يُطلب هذا الأمر من شخص قريب، كبير في السن، ولكن في الإسلام مهنةٌ للرجال، هم المحلّلون، الذين يوافقون، مقابل أجر، على تدنيس هؤلاء النساء ليلةً واحدةً لجعلهنّ حلالاً لأزواجهنّ (انظر المادة 127 من قانون الأسرة المغربي؛ والمادة 31 من قانون الأسرة الجزائري؛ والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بشأن الأحوال الشخصية المصرية...). لذا، بالنسبة للمسلمين، "الإسلام يُعلّم الحق وينهى عن المنكر" (القرآن 3:110؛ 7:157؛ 9:71)! الكنيسة الكاثوليكية، هي وهي وحدها، لم تُشرّع الطلاق قط (انظر متى 19:6)، لأن سر الزواج يمنح نعمة الحب كما أحب يسوع: إلى الأبد!
Mons. Carlo Maria Viganò
GLORIA IN EXCELSIS DEO
Omelia nella Natività del Signore